ابن عربي
277
الفتوحات المكية ( ط . ج )
كالذات للصفات . فذكره أولا من حيث إنه دليل على الذات ، كالأسماء الأعلام ، كلها ، في اللسان ، وإن لم يقو قوة الأعلام لأنه وصف للمرتبة ، كاسم « السلطان » . فلما لم يدل إلا على « الذات المجردة » على الإطلاق ، من حيث ما هي لنفسها من غير نسب ، لم يتوهم في هذا الاسم اشتقاق . ولهذا سميت ب « البسملة » - وهو الاسم مع « الله » ، أي قولك : « بسم الله » خاصة . مثل « العبدلة » - وهو قولك : « عبد الله » . وكذلك « الحوقلة » - وهو الحول والقوة مع الله . ( 377 ) ثم قال « إن العبد قال ، بعد بسم الله : « الرحمن الرحيم » - من حيث ما هو - أعنى « الرحمن الرحيم » - من الأسماء المركبة . كمثل « بعلبك » و « رام هرمز » . فسماه به من حيث ما هو اسم له ، لا من حيث المرحومون ، ولا من حيث تعلق الرحمة بهم . بل من حيث ما هي صفة له ، جل جلاله ! - . فإنه ليس لعير الله ذكر في « البسملة » أصلا .